الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

122

فقه الحج

الربيع الشامي « 1 » قال : « سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن قول اللَّه عز وجل : « وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » ؟ فقال : ما يقول الناس ؟ قال : فقلت له : الزاد والراحلة ، قال : فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : قد سئل أبو جعفر عليه السلام عن هذا فقال : هلك الناس إذاً لئن كان من كان له زاد وراحلة قدر ما يقوت عياله ويستغني به عن الناس ينطلق إليهم ( إليه ) فيسألهم ( فيسلبهم ) إياه لقد هلكوا إذاً ، فقيل له : فما السبيل ؟ قال : فقال : السعة في المال إذا كان يحج ببعض ويبقي بعضاً لقوت عياله ، أليس قد فرض اللَّه الزكاة فلم يجعلها إلا على من يملك مائتي درهم » . « 2 » وما رواه البرقي عن عبد الرحيم القصير في الرواية التي تقدم ذكرها قال عليه السلام في تفسير الآية الشريفة : « ذلك القوة في المال واليسار » . ومقتضاهما عدم صدق الاستطاعة على من يقع في الحرج ببيع ماله ؛ لأنها مفسّرة فيهما بالسعة واليسار . وممّا يدلّ أيضاً على اعتبار الرجوع إلى الكفاية في الاستطاعة : ما رواه الصدوق في الخصال بإسناده عن الأعمش « 3 » عن جعفر بن محمد عليه السلام في حديث شرايع الدين قال : « وحج البيت واجب ( على من ) استطاع إليه سبيلًا ، وهو الزاد

--> ( 1 ) - من الرابعة . ( 2 ) - وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 1 و 2 إلا أنهما حديث واحد كما هو الظاهر . ( 3 ) - هو سليمان بن مهران ، من الطبقة الرابعة ، وسند الصدوق إلى أعمش هكذا : أحمد بن محمد بن هيثم العجلي ، وأحمد بن الحسن القطان ، ومحمد بن أحمد السناني ، والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتِّب ، وعبد اللَّه بن محمد الصائغ ، وعلي بن عبد اللّه الوراق رضي اللَّه عنهم ، قالوا : حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان ، حدثنا بكر بن عبد اللّه بن حبيب ، قال : حدثنا تميم بن بهلول ، قال : حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش .